الرئيسية » الليبي » أوبك: تحالف المنتجين أنقذ الصناعة النفطية

أوبك: تحالف المنتجين أنقذ الصناعة النفطية

أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أن سوق النفط الخام عانت خلال العامين الماضيين من أسوأ دورات الهبوط في الأسعار إلى أن تم إنقاذها من قبل الدول الـ 25 الأعضاء في منظمة أوبك والمستقلين من خلال “إعلان التعاون المشترك” الذي يعتبر نقلة نوعية وتاريخية في مسار تعاون منتجي النفط في العالم.

وأضاف أن تعاون المنتجين اتخذ حلا عاجلا للمساعدة على استعادة الاستقرار في الأسواق العالمية معتبرا أن الاتفاق كان بالفعل بمنزلة جهود بطولية قادت الصناعة إلى التعافي بعد إعادة تثبيت الشعور بالتفاؤل للسوق وتقديم دفعة كبيرة للاستثمار في الصناعة ودعم الاقتصاد العالمي بما يعود بالفائدة على جميع أصحاب المصلحة في قطاعات الصناعة حول العالم.

وقال التقرير إنه منذ منتصف عام 2014، وسوق النفط العالمي تجتاز دورة صعبة تمثلت أبرز ملامحها في العرض الزائد من الإمدادات في السوق، والسبب الرئيس وراء هذه الوفرة يعود إلى أنشطة الحفر الأمريكية، خاصة من حقول النفط الصخري.

وأشار إلى أنه بنهاية عام 2016 كان هناك وجود واسع لإمدادات النفط في السوق وارتفعت المخزونات في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أكثر من 350 مليون برميل، أي أعلى من المتوسط في خمس سنوات.

ونوه التقرير إلى تأثر الدول الأعضاء في منظمة أوبك بشدة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام خاصة أن ذلك كان ناجما عن انخفاض عائدات التصدير لها وزيادة الصعوبات في اقتصادات الدول المنتجة.

وذكر التقرير أنه تمت ترجمة بيئة الأسعار المنخفضة أيضا عبر إجراء تخفيضات كبيرة في النفقات الرأسمالية الخاصة بالاستكشاف والإنتاج وهو ما شكل هيكلا متزايدا من التحديات الخطيرة بالفعل على استقرار السوق ونمو الصناعة النفطية.

واعتبر التقرير أن تدشين التعاون حصن السوق من تكرار تلك الأزمات العنيفة ووفر الآلية لعلاج المشكلات الطارئة، ما عزز الثقة في الأسواق وساعد على التغلب على حالة ضعف الثقة التي تعتري السوق من وقت إلى آخر، والتي تتكرر في الفترة الحالية ودفعت إلى قرار المنتجين بإجراء تخفيضات مؤثرة في الإمدادات النفطية مع مطلع عام 2019.

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الدول الأعضاء في المنظمة لعبت دورا بارزا في مجال الاعتماد على التقنيات التي تخفض الانبعاثات الضارة خاصة الكربون، وبما يعضد جهود مكافحة تغير المناخ، وذلك لضمان الاستثمار والإنتاج لأكثر من 1.2 تريليون برميل من احتياطيات النفط المؤكد مشددة على أن النفط والغاز سيظلان يمثلان أكثر من 50 في المائة من مزيج الطاقة العالمي بعد عام 2040.

وكانت أسعار النفط هبطت بنحو 2 في المائة في ختام الأسبوع الماضي، متضررة من هبوط أسواق الأسهم الأمريكية بينما أشارت بيانات اقتصادية من الصين إلى تراجع في الطلب على الوقود في أكبر مستورد للنفط في العالم.

وبحسب “رويترز”، سجلت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق 60.28 دولار للبرميل عند التسوية، منخفضة 1.17 دولار أو 1.90 في المائة وهبطت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 1.38 دولار، أو 2.62 في المائة، لتبلغ عند التسوية 51.20 دولار للبرميل وعلى مدار الأسبوع مني برنت بخسارة 2.3 في المائة تقريبا في حين هبط الخام الأمريكي 2.7 في المائة.

ومع قلقها من وفرة متزايدة في المعروض، اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” ومنتجون آخرون للنفط، من بينهم روسيا، الأسبوع الماضي على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا أو أكثر من 1 في المائة من الطلب العالمي.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية عجزا في المعروض النفطي بحلول الربع الثاني من العام القادم بشرط أن يلتزم أعضاء أوبك والمنتجون الرئيسون الآخرون باتفاق الأسبوع الماضي لخفض الإنتاج.

وأبقت وكالة الطاقة الدولية على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 عند 1.4 مليون برميل يوميا بلا تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي، وقالت إنها تتوقع أن يبلغ النمو 1.3 مليون برميل يوميا هذا العام.

أوبك النفط الخام
السابق: ديوان المحاسبة يطالب الرئاسي بجرد أصول الدولة للتأكد من مطابقتها لسجلاته
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوطنية للنفط تطلق مشروعاً لحل مختنقات الشبكة الكهربائية في بلدية أجدابيا

أطلقت المؤسسة الوطنية للنفط مشروعا لتزويد عدد من المناطق ببلدية أجدابيا بالكهرباء وفك المختنقات التي ...

error: