الرئيسية » الليبي » حرب الاسعار بين المركزي والديوان

حرب الاسعار بين المركزي والديوان

شهدت أسعار مختلف السلع الغذائية بحلول شهر رمضان المبارك ارتفاعًا كبيرًا وصف بالجنوني وبسبت الهشاشة الأمنية التي تشهدها ليبيا والأوضاع الاقتصادية والمصرفية السيئة جداً اثقل كاهل المواطن الليبي وتضاءلت قدرته الشرائية .

شهدت أسعار مختلف السلع الغذائية بحلول شهر رمضان المبارك ارتفاعًا كبيرًا وصف بالجنوني وبسبت الهشاشة الأمنية التي تشهدها ليبيا والأوضاع الاقتصادية والمصرفية السيئة جداً اثقل كاهل المواطن الليبي وتضاءلت قدرته الشرائية . وان كان ارتفاع الاسعار عادة سنوية بالنسبة للتجار الذين يستغلون شهر رمضان للرفع في أسعار المواد الاستهلاكية بهدف الربح الأقصى فأن ارتفاعها هذا العام ساهمت فيه الحكومة ومؤسسات الدولة المصرفية والاجهزة الرقابية في صراع نفوذ عنون باسم ” اعتمادات برسوم التحصيل ” .

بداية الأزمة 

في ديسمبر 2017 طلب رئيس ديوان المحاسبة في كتاب موجه إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ومديري المصارف التجارية ورئيس لجنة الأشراف على تنفيذ الموازنة العامة إيقاف التعامل مع عدد من الشركات المتحصلة علي اعتمادات مستندية التي تلاعبت بالاعتمادات المتحصل عليها.

يناير 2018 طالب صندوق موازنة الاسعار مصرف ليبيا المركزي بفتح الاعتمادات له لاستيراد سلع استهلاكية اساسية وناشد المجلس الرئاسي وديوان المحاسبة مساعدته في اداء مهامه .

هل الاعتمادات باطل اريد به حق

اصدر المجلس الرئاسي في 26 مارس القرار رقم (363) لسنة 2018 بتخصيص مليار ونصف المليار دولار بألية المستندات برسم التحصيل وشكل لجنة للبث في طلبات توريد السلع الاستهلاكية .

أوقف ديوان المحاسبة الليبي القرار ( 363 ) في 1 ابريل بسبب ما يشوبه من شبهات فساد بحسب نتائج اللجنة المشكلة من طرفه والتي اتهمت مصرف ليبيا المركزي بالتعمد في ايقاف اعتمادات صندوق موازنة الاسعار وعلي ضوء نتائج اللجنة تم اصدار بيان بالخصوص والذي طالب فيه الرئاسي بمعالجة القرار.

خاطب مصرف ليبيا المركزي المجلس الرئاسي بتاريخ 3 ابريل محملا ديوان المحاسبة مسؤولية تأخير توريد السلع بعد إيقاف تنفيذ قرار الرئاسي (363) متجاوزاً اختصاصاته بحسب بيان المركزي.

في 17 ابريل اصدر الرئاسي بيان ينبه فيه إلى خطورة نقص السلع وارتفاع أسعارها حيث أوضح بأنه خاطب الرئاسي في نهاية 2017 بشأن توفير السلع قبيل شهر رمضان وقد كرر نفس الطلب في 5 ابريل 2018.

 

الرئاسي مابين مطرقة المركزي وسندان الديوان

اصدر المجلس الرئاسي القرار رقم (505) في 25 شهر ابريل والقاضي بتخصيص مبلغ 450 مليون دولار بذات الألية التي نص عليها القرار (363) وتتضمن إحدى نقاطه تشكيل لجنة تنفيذية لتنفيذ أحكام القرار بموجب قرار يصدر عنه.

طلب صندوق موازنة الاسعار في خطاب للمجلس الرئاسي بتاريخ 3 مايو منحه مهمة توزيع السلع التي ستورد بموجب القرار رقم “505 ” مذكرا بان الصندوق لم يقم باستيراد أية سلع أو مواد غذائية استعدادا لهذا الشهر.

في 14 مايو حمل ديوان المحاسبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تبعات التأخر في تنفيذ أحكام القرار رقم 505 لسنة 2018 بشأن الإذن بتوريد بعض السلع الأساسية مشيراً أن ديوان المحاسبة لاحظ التأخر في تنفيذ القرار رغم احتياجات السوق للسلع الواردة في القرار مما يترتب عليه نقص السلع وزيادة معاناة المواطن بحسب البيان الصادر .

مصرف ليبيا المركزي اصدر يوم 15 مايو بيان حمل فيه ديوان المحاسبة مسؤولية ما يعانيه السوق المحلي من نقص في السلع وارتفاع للأسعار، مشيرا إلى أن المركزي مستعد لدعم أي مبادرة تأخذها السلطات المختصة لرفع المعاناة وتوفير السلع والمواد الغذائية خلال شهر رمضان المبارك.

واقع الاسعار في السوق الليبي في خضم البيانات والتصريحات الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي وجهاز ديوان المحاسبة ارتفعت الاسعار بشكل جنوني وظل المجلس الرئاسي متفرجا بينما ظل المواطن يعاني ويلات ارتفاع اسعار سلعه ومستلزماته الضرورية حيث وصل سعر صندوق الزيت في اول ايام رمضان 65 دينار بينما سجل سعر صندوق الطماطم 35 دينار وسعر كرتونة البيض 13 الدينار وسعر علبة الحليب 5.5 دينار ووصل سعر كيلو الجبن 43 دينار وسعر الدقيق 72 دينار وسعر علبة التن 4 دينار .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تأجيل صرف زيادة رواتب العاملين بالوحدات الإدارية العامة لحين إقرار الميزانية العامة للعام 2021

قرر المجلس الرئاسي تأجيل صرف زيادة مرتبات العاملين بالوحدات الإدارية العامة بنسبة 20%، بحسب ما ...