أرجع محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري سبب تدهور سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية إلى الاعتماد الكبير على الواردات التي تجاوزت أكثر من 80% ، بالتزامن مع تنامي عملية المضاربة داخل السوق بهدف تحقيق أرباح استثنائية واستغلال حاجات الناس.
وأضاف الحبري في بيانه أن هذا هو الذي جعل من المضاربة وسيلة جشع كبيرة لامتصاص مدخرات الناس من خلال رفع حدة التضخم وإضعاف الدينار و”إشعال السوق الموازية في دوامة لا تنتهي”، مع عدم وجود أي تدفقات إلى الاقتصاد الليبي من رؤوس أموال خارجية توازن النقص في النقد الأجنبي الناجم عن هبوط أسعار النفط، ما دفع إلى الاعتماد كليا على الاحتياطيات من النقد الأجنبي المتاح، متهما مركزي طرابلس بترك سعر الصرف يقفز بشكل أشبه ما يكون بالمبرمج في ظل تجاهل إدارة المركزي في طرابلس اقتراحا لصندوق النقد الدولي لتصحيح سعر الصرف، مضيفا أن سعر الصرف الحالي هو سعر غير حقيقي وهو مقوم بأعلى من قيمته والاستمرار فيه لن يخلق توزانا في الاقتصاد النقدي.
كما رأي الحبري أن الأولوية المطلقة تستوجب معالجة سعر الصرف لأنه “الثقب الذي يبتلع ما تبقى من الاحتياطات دون حسيب أو رقيب”، ويدفع البلاد إلى كارثة على حد وصفه، وفي هذا الصدد قال الحبري، إن أزمة سعر الصرف لا تتناسب مع ما تمتلكه ليبيا من احتياطات نفطية تزيد على 48 مليار برميل و116 طن ذهب واستثمارات خارجية تصل إلى 67 مليار دولار واحتياطيات من النقد الأجنبي ملائمة بالإضافة إلى عدد السكان القليل والاقتصاد الصغير، مشيرا إلى أن أي توتر غير متوقع على مستوى العرض والطلب على النقود من خلال ردود الأفعال، وليس التخطيط المدروس، يؤدي إلى تذبذب سعر الصرف وهو سعر لديه قابلية مزعجة لتجاوز الحد، فالاضطرابات بأنواعها المختلفة تؤثر على سعر الصرف.
ليبيا الاقتصادية Libya Business TV