الرئيسية » الليبي » هل بات السوق الليبي مكب للأسواق العالمية؟

هل بات السوق الليبي مكب للأسواق العالمية؟

يعيش المواطن الليبي منذ سنوات ظروف اقتصادية سيئة لم تنفع معها برنامج الاصلاحات الاقتصادية التي اقرتها الرئاسي ولا ضمائر بعض التجار التي باتت تسوق لسلع الموت البطيء المتمثلة في البضائع مجهولة المصدر وتلك المقاربة علي انتهاء الصلاحية.

ورغم ان المواطن يعي خطورة تلك السلع علي صحته إلا انه يلجا اليها مرغما ليقع فريسة الارهاب الغذائي والصحي تحت وسائل الاقناع التي يمارسها البائعين في ظل غياب الأجهزة الرقابية عن إداء مهامها.

” ليبيا الاقتصادية ” فتحت ملف البضائع الفاسدة وحملت الآراء التالية:

المواطنة نجاة الدهماني ” 34 عاماً ” قالت: تحت الظروف الحالية المتمثلة في نقص السيولة وعدم ورود المرتبات في حينها نلجأ الي السلع المعروضة تحت شعار ” مقاربة علي الانتهاء ” ونحن نعلم ان العديد منها يشكل خطورة علي الصحة ولكن امام متطلبات العائلة تجد نفسك مجبر علي توفيرها.

وأضافت في الاوقات التي يكثف فيها جهاز الحرس البلدي حملاته يقل عرض هذه السلع بينما يزداد العرض في الاوقات التي تغيب فيها هذه الحملات موضحة انه في احيان عديدة تكون اسعار هذه السلع عالية واحيانا توضع بين ارفف السلع الصالحة لخداع المشتري.

المواطنة هناء نوفل ” 30 عاما ” قالت: أصيب احد ابنائي بحساسية جلدية متمثلة في ألتهاب جلدي وتورم وطفح نتيجة تناوله منتجات مقاربة علي الانتهاء وهذا ما كشف عنه الطبيب.

مضيفة للأسف يتفنن البائعين في عرض السلع والبضائع الفاسدة والتي في احيان كثيرة غير منتهية الصلاحية ولا نعلم هل هو تجديد صلاحية او سوء تخزين موضحة ان الغريب في الأمر ان يتنصل التجار من مسؤولية تسويق المرض بل احيانا يضع اللؤم علي المواطن في اختياره هذا السلع قائلة ما انتشار الاورام بمختلف انواعها خير دليل علي انعدام الرقابة الغذائية.

محمد الخيتوني طبيب صحة عامة قال … كثيراً مانستقبل في حالاات التسمم والاسهال وخاصة لدى فئة الاطفال نتيجة تناول الاغذية والمنتجات الفاسدة سواء تلك المنتهية الصلاحية او الفاسدة نتيجة ظروف التخزين والتبريد.

واضاف احيانا كثيرة تكون العائلة محافظة ومبتعدة عن مثل هذه المنتجات غير ان بعض ضعاف النفوس يقوم بتسويقها في مقاصف المدارس لعلمه ان الفئة التي تتسوق من منتجاته غير مدركة لخطورة هذه المواد.

وطالب الجهات الرسمية بالاهتمام اكثر بموضوع مراقبة المنتجات بداية من دخولها الموانئ وحتي وصولها للمستهلك معتبراً ان الامراض المنتشرة حالياً جلها عواقب تناول الاطعمة الفاسدة غير الصحية.

يوسف القيلوشي المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي طرابلس قال … للأسف السلع المنتهية الصلاحية والفاسدة منتشرة في السوق المحلي بل الأمر يتعداه الي تسويق ادوية منتهية الصلاحية مضيفا تم اطلاق العديد من الحملات التفتيشية علي المحال والأسواق وكانت النتائج كارثية تعدت كونها ازمة تجارية الي ازمة اخلاق.

واضاف يعمل الجهاز بالتعاون مع مركز الرقابة علي الأغذية والأدوية علي محاولة ضبط السلع الفاسدة ومعاقبة التاجر المخالفين للقانون ولكن تطل هناك فئة منعدمة الضمير تستغفل الناس وتتفنن في اخفاء جرمها عن اعين الجهات الضبطية والتفتيشية داعياً المواطن الي العمل علي التبليغ عن المحال والأسواق التي تبيع مثل هذه المنتجات.

عمر الشريف السنوسي احد العاملين بميناء الخمس التجاري قال: حاويات من البضائع الفاسدة تدخل الميناء بإقرارات جمركية سليمة وحتي عن اكتشاف عدم صلاحيتها من قبل وحدة الرقابة علي الاغذية بالميناء الا ان الرشاوي تفرج عليها لتغادر نحو الاسواق في العلن.

واضاف العاملين بوحدة الرقابة اقفلوا الميناء مرات عديدة غير ان كثرة الفاسدين من العاملين بالميناء والوحدات الامنية التي تقوم بحمايته جعل من هذه النقطة البحرية مصدر للداء والامراض التي تتنشر في شكل بضائع فاسدة ومجمع ومكب لنفايات الغذائية حول العالم.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الوطنية للنفط تباشر تنفيذ مشاريع معالجة وحقن المياه في حقول الواحات

أعلنت الصفحة الرسمية للمؤسسة الوطنية للنفط ان الإدارة العامة للصحة والسلامة والبيئة والأمن والتنمية المستدامة ...

error: