الرئيسية » الليبي » عوامل خارج سيطرة المنتجين تؤثر في أسعار النفط

عوامل خارج سيطرة المنتجين تؤثر في أسعار النفط

أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أن هناك عديدا من العوامل التي تؤثر في أسعار النفط مضيفة أن بعض هذه العوامل تقع تحت سيطرة المنتجين المباشرة وغيرها ليس كذلك، مشيرة إلى أن التقدم الجيد الذي تحقق من خلال إعلان التعاون المشترك بين المنتجين على مدى العام الماضي من المهم أن يستكمله المنتجون خلال اجتماع فيينا الشهر المقبل عبر التوصل إلى اتفاقية طويلة الأجل تؤمن مستقبل الصناعة مع ضرورة التأكد من تحقيق درجة عالية من الالتزام بها.

ونقل تقرير حديث للمنظمة أن الصناعة تشهد حاليا عودة أجواء أكثر إيجابية، وهناك اعتراف وتقدير دوليان للدور المهم للموارد الهيدروكربونية حاليا وفي السنوات القادمة، إذ سيقع على عاتقها بالأساس مهمة توفير أمن الطاقة.

ولفت التقرير إلى أن الجميع بحاجة إلى عودة مزيد من الاستثمارات طويلة الأجل حيث تجاوزت حجم تخفيضات الرأسمالية مبلغ تريليون دولار خلال السنوات الأخيرة وتحديدا منذ التراجع الحاد للأسعار في عام 2014.

وأضاف التقرير أن المنتجين تعلموا من دورات السوق السابقة، وأن مثل هذه الانخفاضات في الاستثمارات تمثل بوضوح تهديدا خطيرا للمعروض النفطي في المستقبل، مشيرا إلى أن رئيس “أوبك” عبر عن سعادته البالغة باستعادة بعض هذه الاستثمارات الجديدة والمهمة، لافتا إلى أن المجال الاستثماري يحتاج إلى التركيز المستمر والاهتمام المتواصل.

وأوضح أن الجهود المصممة لعديد من الدول والأفراد في ظل “إعلان التعاون” ساعدت بالتأكيد على تحقيق مزيد من التوازن لسوق النفط على مدار العام الماضي، مشيرا إلى قول وزير الطاقة الإماراتي ورئيس مؤتمر عام “أوبك” إن المواءمة والتعاون كانا مفتاح نجاح المنتجين في الفترة الراهنة والمستقبلية.

وأفاد التقرير بأن “إعلان التعاون” التاريخي إنجاز هائل، فقد أعاد التوازن للصناعة وجلب مزيدا من الاستقرار لسوق النفط، معتبرا أن هذا الأمر في مصلحة جميع المنتجين والمستهلكين.

وذكر التقرير الدولي أن السوق أصبحت بالفعل أكثر توازنا، وأنه يتعين ضرورة التركيز في المرحلة الراهنة على تنشيط الاستثمارات وإجراء كل الأمور اللازمة لتلبية احتياجات الطلب في المستقبل.

وأشار إلى أن لجنة الرصد الوزارية عقدت اجتماعاتها خلال العام الجاري في كل من مسقط وجدة والجزائر وأبوظبي، وفي العام الماضي عقدت اجتماعاتها في الكويت وسان بطرسبرج الروسية، في إطار الحرص على تنويع المدن ومشاركة جميع المنتجين في منظومة العمل المشترك.

وأوضح التقرير أن علاقات العمل الوثيقة التي بنتها منظمة أوبك والدول غير الأعضاء في المنظمة تعد أحد أهم العوامل وراء نجاح المنتجين في العامين الماضيين، التي تتجلى بشكل خاص في الأوقات الصعبة.

وأضاف أن تناوب اجتماعات اللجنة الوزارية أمر إيجابي ويعطي حالة من الديناميكية للاجتماعات كما يعرض فرصا ممتازة للتقارب بين الدول المضيفة والدول المنتجة.

وأضاف التقرير أن كثيرا من التقدم الكبير الذي حققه المنتجون جاء بسبب الشراكة الناجحة مع الآخرين مع ضرورة تكوين شراكات مماثلة في القطاعات الأخرى لافتا إلى الثقة بأن أفضل سنوات الصناعة قادمة.

ولفت إلى أهمية الانخراط في الحوار من أجل التوصل إلى الحلول والاستراتيجيات الإبداعية التي ستشكل مستقبل صناعة النفط والغاز للسنوات المقبلة، مشيرا إلى ضرورة مناقشة وإيجاد حلول للتحديات المتمثلة في التحول التاريخي لاستخدام الطاقة المتجددة.

ونوه التقرير إلى أن التحديات تشمل أيضا التسارع في الابتكار التكنولوجي والرقمنة والحاجة الملحة إلى تطوير صناعة النفط والغاز ومواجهة التقدم السريع في تقنيات الصناعة.

وشدد على ضرورة أن تتعامل الصناعة بشكل جيد ومتطور على نحو سريع فيما يخص العصر الرقمي والذكاء الصناعي وتطوير العنصر البشري بما يلائم هذه المتغيرات الجديدة.

مشيرا إلى أهمية الابتكار ودعم المنافسة سواء من الناحية التشغيلية أو التجارية.

من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار النفط في ختام الأسبوع وسط توقعات بخفض الإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، على الرغم من تأثرها بزيادة قياسية في الإنتاج الأمريكي.

وبحسب “رويترز”، أغلق الخام الأمريكي مستقرا عند 56.46 دولار للبرميل، بينما ارتفع برنت 14 سنتا إلى 66.76 دولار للبرميل.

وتلقت الأسعار دعما بشكل أساسي من التوقعات بأن تخفض “أوبك” إنتاجها قريبا خشية اتجاه الخام إلى الهبوط من جديد، كما حدث في عام 2014 تحت وطأة تخمة المعروض.

ومنذ الصيف، تقود منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” وروسيا ومنتجون آخرون لزيادة الإمدادات بأكثر من مليون برميل يوميا بهدف كبح الأسعار مع تطبيق العقوبات الأمريكية.

وارتفع خام برنت فوق 86 دولارا للبرميل في تشرين الأول (أكتوبر) بفعل مخاوف من شح في الإمدادات، لكن الأسعار هبطت منذ ذلك الحين إلى 66 دولارا جراء مخاوف من فائض الإمدادات.

ومن المتوقع أن تقلص “أوبك” الإمدادات بنحو 1.4 مليون برميل يوميا العام المقبل، أي ما يعادل نحو 1.5 في المائة من الإمدادات العالمية، وذلك لتفادي زيادة في المعروض مثل تلك التي دفعت أسعار النفط إلى هبوط حاد في الفترة بين 2014 و2016.

وستكون “أوبك” راغبة في مشاركة روسيا، كما حدث عندما جرى خفض المعروض بشكل مشترك بداية من (يناير) 2017، على الرغم من أن موسكو لم تتعهد إلى الآن بتجديد أي إجراء مشترك.

وضخت روسيا 11.41 مليون برميل يوميا في (أكتوبر)، وهو أعلى مستوى بعد الحقبة السوفياتية، واقترحت السعودية مستوى (أكتوبر) كمرجع لأي خفض.

ومستوى الإنتاج الروسي في (أكتوبر) أعلى بنحو 460 ألف برميل يوميا من 10.947 مليون برميل يوميا كانت ستضخها روسيا أصلا بموجب اتفاق الإمدادات مع “أوبك” وحلفاء آخرين.

وبينما تفكر “أوبك” في تقييد الإمدادات، بلغ إنتاج الولايات المتحدة من الخام مستوى قياسيا جديدا الأسبوع الماضي عند 11.7 مليون برميل يوميا، وفقا لبيانات نشرتها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وزاد الإنتاج الأمريكي بنحو 25 في المائة منذ بداية العام الجاري، ويعني الإنتاج الأمريكي القياسي أن مخزونات الخام الأمريكية سجلت أكبر ارتفاع أسبوعي في نحو عامين.

وزادت مخزونات الخام بمقدار 10.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من (نوفمبر) إلى 442.1 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ أوائل (ديسمبر) 2017.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شركة البريقة والمؤسسة الوطنية للنفط تطلقان خطة لإيصال الوقود الي مدن الجنوب

أعلنت شركة البريقة لتسويق النفط امس الخميس عن استكمال استعداداتها لإطلاق قافلة شاحنات محملة بكمية ...

error: