الرئيسية » الليبي » بين عزوف وترقب بانخفاض الاسعار.. حالة الركود عامة في اسواق المواشي

بين عزوف وترقب بانخفاض الاسعار.. حالة الركود عامة في اسواق المواشي

شهدت أسواق بيع الأضاحي في طرابلس حالة من غلاء الأسعار الذي وصفه المواطنون بالجنوني واعتبروه ارتفاعا مبالغ فيه معربين عن غضبهم من ارتفاع الأسعار حيث وصل سعر الاضحية الوطنية الواحدة وصل لنحو الالفي دينار في بعض المناطق بينما تجاوز سعر الاضاحي المستوردة لنحو 800 دينار، ارتفاع الاسعار واقع اثقل كاهل محدودي الدخل من المواطنين خاصة في ظل نقص السيولة.

من جهة اخري اعرب التجار والمربين عن غضبهم من انخفاض نسبة المبيعات عن الأعوام الماضية وعزوف المواطنين عن الشراء المعتاد وركود موسم البيع الذي ينتظرونه لعام كامل موضحين ان سبب ارتفاع الأسعار يرجع إلي ارتفاع سعر العلف بجميع أنواعه وارتفاع تكاليف البيطرة الصحية.

“الاقتصادية ” تجولت لتنقل لكم الآراء التالية:

حسين قريرة العباني ” مواطن قابلته الاقتصادية ” قال: السعر غير حقيقي ومبالغ فيه سواء من ناحية الاغنام الوطنية او من ناحية الاغنام المستوردة فمن غير المعقول ان يباغ خروف وطني بوزن 50 كيلو غرام بأكثر من 1800 دينار.

واوضح بأن الزيادة السعرية طالت الاغنام المستوردة بالاعتمادات لتباع بأكثر من خمس تكلفتها الحقيقية وقال تضل الاضحية سنة وليس فرض لدي اغلب المواطنين سيكتفون هذا العام بالتفرج خاصة في ظل نقص السيولة وعزوف المربين عن البيع بالبطاقة المصرفية بالإضافة الي الرسوم المفروضة علي الاضاحي المستوردة في حال البيع بالبطاقة المصرفية.

سمير الرجباني ” مواطن التقته الاقتصادية ” قال: لم تؤتي اجتماعات الرئاسي ووزارة الاقتصاد ثمارها رغم ضخمة المبلغ المخصص لاستيراد الاضاحي بالاعتمادات المصرفية واعتبر التأخر في تنفيذ الاجراءات سبب في ارتفاع الاسعار الي جانب ضعف ادوات الرقابة علي الاسعار.

واضاف حالة الركود حصرت انتشار اسواق الاضاحي علي غير عادة طرابلس خاصة وان الكثير من المواطنين يحاولون الا تفوتهم فرحة العيد بالخراف المستوردة التي للأسف زادت اسعارها بشكل كبير رغم هزالة اجسادها .

ورأي ان كافة العائلات مقبلة علي عام دراسي جديد وفي ظل الظروف الحالية تعتبر الاضحية نوع من الترف مع قلة الموارد النقدية.

يوسف حميد ” مربي مواشي ” قال: تتسم الاسواق بالارتفاع الاسعار ولكنه يظل منطقيا في ظل موجة ارتفاع كافة الاسعار التي طالت مختلف السلع والخدمات، موضحا بأنهم كمربين يعانوا من عدد المشاكل التي لم تنصت لها الجهات العامة وظلوا يواجهون التحديات والتي اهمها توفير العلف للمواشي.

واوضح بأن هناك ظاهرة جديدة تتمثل في قيام بعض العائلات بالأضحية الجماعية من خلال الاشتراك في سعر ” العجول والابل ” وهو ما يعني مؤشر للأعوام القادمة حول قلة الاقبال علي الخراف.

وأشار إلى أنه يشتري الخروف عقب عيد الأضحى بمتوسط ثمان مئة دينار ويربيه عاما كاملا ليبيعه قبيل عيد الأضحى بمبلغ متوسط 1300 دينار وصافي المكسب هو ثمن العلف والماء والتبن، وبالتالي لا يوجد أرباحا سوي أنها مهنة وعادة اعتاد عليها مربي الماشية ولا يجيد غيرها.

وأضاف تتواجد في اسواق طرابلس الخراف الوطنية من مختلف المدن والمناطق وأجودها من الشرق والجنوب واعتبر ان الخراف الوطنية الموجودة تتراوح اوزانها ما بين ( 50 حتي 80 ) كيلوجراماً، وهناك الخروف الاسباني والروماني والاسترالي.

وأكد وجود الماعز فيصل الجدي اوزان ( 40 – 50 ) كيلو غير ان الإقبال عليه ضعيف للغاية.

علي برويشه ” تاجر مواشي ” مستوردة قال: اسعار الخراف المستوردة تحدد بحسب ميزانها وهي تتراوح ما بين ( 650 – 800 ) دينار وتعتبر اسعارها مناسبة ومنطقية في ظل الظروف الحالية غير ان نقص السيولة المصرفية وارتفاع اسعار كافة السلع جعل المواطن يشعر بأنها فوق حدود استطاعته رغم ان حركة البيع تعتبر اقرب الي الطبيعية.

وقال عدم الحصول علي الاعتمادات المصرفية بالإضافة الي ارتفاع سعر الدولار فرض بظلاله علي السعر الكلي للمواشي المستوردة هذا الي جانب التكاليف التشغيلية الأخرى كالتبن.

وأضاف كغيرنا من شركات استيراد اللحوم تقدمنا للحصول علي اعتماد مصرفي وتمت الموافقة غير ان بيروقراطية الاجراءات الادارية حالت دون التنفيذ وهو ما جعلنا نقوم بالاستيراد بأسعار السوق الموازي وبالتالي تحميل تكلفة اضافية علي الاسعار الحقيقية.

وأوضح بان المواطن الليبي عادة ما يفضل الخراف الاسبانية علي غيرها من الخراف المستوردة من دول اخري باعتبارها الاقرب من ناحية المذاق للخراف الوطنية.

حمزة الشكاحي “شركة الرمال لاستيراد اللحوم والمواشي ” قال: سعينا منذ بداية العام الحالي الي التجهيز لاستيراد المواشي وتغطية العجز الحاصل في السوق المحلي وتم الترحيب بمبادر وزارة الاقتصاد للاستيراد برسم التحصيل واعتماد منظومة الحجز وبالفعل حاولنا الالتزام ببنود الاتفاق الموقع وفتح منظومة الحجز امام المواطنين.

واوضح بأن عملية التوزيع تتم بالشكل المطلوب وبمتابعة وزارة الاقتصاد ومراقبة الاسعار تاجوراء بسعر 450 دينار مضيفا نعمل الي جانب هذا علي بيع الخراف المستوردة منذ نحو العام وبأسعار تتجاوز 700 دينار مفيدا بأن الكثير من المواطنين يفضل الخراف التي تم تربيتها لأشهر علي المستوردة في هذه الفترة.

وفي انتظار تراقب انخفاض الاسعار يعزف الكثير من المواطنين عن الشراء خاصة وان عملية انسياب البيع عن طريق منظومة وزارة الاقتصاد تعتبر غير مجدية حتي هذا الوقت.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اختتام اجتماع “أوبك” دون توصية بزيادة إضافية في الإمدادات

اختتمت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والأعضاء من المنتجين المستقلين اجتماعهم في العاصمة الجزائر امس ...

error: