الرئيسية » الليبي » هل دفعت الظروف الاقتصادية الحالية الليبيين للفقر ؟

هل دفعت الظروف الاقتصادية الحالية الليبيين للفقر ؟

دفعت الظروف الاقتصادية التي تمر بها ليبيا المواطنين الي تغير الأنماط الاستهلاكية حيث أثر نقص السيولة النقدية ومحدودية المرتبات علي النسبة الاغلب منهم هذا الي جانب ارتفاع الاسعار وانحسار قوت الليبيين بيد مجموعة من التجار وكذلك الفساد الذي بات منتشراً في جل المؤسسات التي من المفترض ان تكون معنية بتوفير الأمن الغذائي للمواطن وكذلك سوء إدارة مؤسسات الدولة والكثير من المشاكل الاقتصادية الأخرى والتي بحسب التقارير دفعت بالطبقة الوسطى في ليبيا إلى حالة الفقر وهو ما سيقود المجتمع إلى مزيد من الصراع والفقر.

جمال الريشي الباحث الاجتماعي قال في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التي تمر بها ليبيا باتت الطبقة الاقتصادية الوسطي تندثر حيث تغيرت تركيبة مجتمعنا والذي لم يعرف فيما سبق فئة الفقر مضيفا يكابر الليبي عن حالة الفقر في مقابل صرف مدخراته.

وقال الشواهد التي تتحدث عن فقر الليبيين كثيرة منها زيادة معدلات البطالة بمختلف انواعها والتي تخجل الحكومة في التصريح عنها وكذلك تراجع النشاط الاقتصادي وعدم وجود سيولة نقدية ومحدودية المرتبات وانخفاض استفادة هذه الطبقة من التوزيع العادل للناتج المحلي الاجمالي.

وفي ذات السياق تقول عائدة الزنتاني استاذة علم الاجتماع إن الطبقة الوسطى بدأت تندثر بفعل عدة عوامل في ظل اقتصاد هش ومن أبرز هذه العوامل غياب السيولة النقدية والرسوم المفروضة علي البطاقات المصرفية في ظل انخفاض معدلات الرواتب والفساد الاداري والمالي وغياب فرص العمل فضلاً عن غياب الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا وغياب دور المؤسسات العامة لتحل محلها ثقافة الفساد والنهب وتدمير البنية التحتية موضحة ان غياب دور الدولة جعل المواطن أمام قوى لا قانونية عطلت مؤسسات الدولة وسخرت كل الموارد والإيرادات لصالحها.

وأضافت قائلة انهيار الطبقة المتوسطة ينذر بحرمان اجيال قادمة من حقها في الخدمات ومن قدرتها على المشاركة في التنمية وتقديم أية قيمة مضافة للمجتمع بمعنى أن المستقبل ينذر بمزيد من الفقر والبطالة.

المحلل الاقتصادي فوزي النحائسي قال هناك العديد من الخطوات التي علي الدولة انجازها بشكل عاجل لحماية المواطنين من براثن الفقر والتي اهمها استعادة مؤسسات الدولة لدورها وتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاتجاه نحو تجفيف منابع الفساد والبدء في إعادة التوازن الاقتصادي فضلاً عن معالجة الاختلالات الأخرى والتي كانت سبباً في وجود الحاجة كارتفاع الاسعار وأيضاً الانهيار المتسارع للعملة الوطنية مقابل العملات الاخري إلى جانب زيادة فرص العمل وتحسين معلات المرتبات وإيقاف تمدد الوساطة والمحسوبية في المشاريع التنموية .

وتمثل الطبقة الوسطى مختلف الشرائح الاجتماعية التي تعيش بشكل أساسي على المرتبات القطاعين العام والخاص وفي قطاع الخدمات والمهن الخاصة الحرة حيث يذكر بأن اجمالي مخصصات الباب الاول من المرتبات بحسب ما جاء في تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 بلغ 21,577,000,000 مليار دينار ليبي

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئاسي يخصص 700 مليون دولار لصندوق موازنة الاسعار

قرر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تخصيص مبلغ سبعمائة مليون دولار لاستيراد سلع تموينية من ...

error: