الرئيسية » الليبي » الاقتصاد الليبي.. من هبوط إلى انحدار

الاقتصاد الليبي.. من هبوط إلى انحدار

يواجه الاقتصاد الليبي جملة من التحديات الجسيمة اهمها الاشتباكات التي تستهدف الموانئ والخطوط النفطية والسياسات الاقتصادية الاصلاحية التي تتحدث عن رفع الدعم والفساد المستشري في مؤسسات الدولة والتي ساهمت جمعيها في خفض قيمة الدينار الليبي امام العملات الاجنبية الأخرى وأصبحت بذلك الدورة النقدية خارج إطار الجهاز المصرفي.

خبراء الاقتصاد يرون أن قرار تسليم الحقول والموانئ النفطية للمؤسسة الوطنية بنغازي وما نتج عنه من اقفال لحركة تصدير النفط وتعطل الاتفاقات الدولية بالخصوص سيكبد ليبيا الخسائر المالية الفادحة التي قدرتها المؤسسة الوطنية للنفط بنحو 350 ألف برميل إضافية يوميا، مما سيؤدي إلى خسارة إجمالية قدرها 800 ألف برميل في اليوم، وخسائر ماديّة تقدّر بحوالي 60 مليون دولار في اليوم.

سياسات مصرف ليبيا المركزي وما ترتب عليها من نقص في العملة المحلية في المصارف التجارية أثرت علي حالة الاقتصاد حيث شهد سعر صرف الدولار في السوق الموازية تصاعداً ملحوظاً حيث واجه سعر الصرف الموازي صدمات أكثر شدة أوصلته في يناير الماضي 10 دينار ليبي للدولار الواحد بمعدل تغير تراكمي تجاوز 400% وعاود الانخفاض تحت ضغط القطاع الخاص ليستقر عند سعر ما بين ( 6-8 ) دينار ويرجع الاقتصاديين انخفاض قيمة الدينار الي عدة أسباب أبرزها نفاد الاحتياطيات الخارجية من النقد الأجنبي وهذا يقود إلى زيادة أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية ويضعف القوة الشرائية للعملة الوطنية ويقود إلى تدفق الكثير من الليبيين الي ما تحت خط الفقر خاصة أن ليبيا دولة مستوردة للغذاء والدواء وحتي الوقود رغم انها دولة منتجة للنفط.

وتشير الدراسات الاقتصادية إلى أن غياب سلطة نقدية موحدة وفعالة على الجهاز المصرفي وانقسام ادارة مصرف ليبيا المركزي الي ادارتين أحدهما في طرابلس والأخرى في البيضاء أدى إلى جعل أدوات السياسة النقدية خارج مسار السيطرة وأربك سياسة سعر صرف وهذا يربك المتعاملين في سوق الصرف الأجنبي ويدفعهم إلى اتخاذ قرارات اقتصادية تشاؤمية تفاقم أكثر أزمة سعر الصرف.

ما يعانيه الاقتصاد الليبي اليوم من تعثرات مالية يتطلب الامر فيه الي اعادة النظر في قطاعات اقتصادية عديدة اهمها الجمارك والضرائب اللذان بحاجة إلى إصلاحات حقيقية وخاصة انهما يعنيان كغيرهما من القطاعات من فساد كبير ويعتبر هذان القطاعان من أكبر القطاعات التي تعتمد عليها كثير من الدول في موازناتها العامة وتشكل في بعض الدول النسبة الأكبر في الموازنة وتغطي في بعض الدول البند الأول والمتعلق بالرواتب.

ووفقاً للخبراء فأن ما يعانيه المواطن الليبي اليوم من انحدار في مستوي معيشته يأتي جراء تصارع علي السلطة والنفوذ كانت بين مؤسسات الدولة التنفيذية والرقابية واتضحت الحرب المباشرة في ملف الاعتمادات حيث لم تستطع المليارات التي تحدث عنها الرئاسي في تحسين الوضع الاقتصادي وبالتالي فإن المشكلة الأكبر في ليبيا تتمثل في الكفاءات التي تتولي إدارة المؤسسات حيث اعتبرت التقارير الدولية ان الأزمة الاقتصادية للدولة ستمتد طالما مازالت الحكومة مستمرة في اعتماد نظام المحاصصة لتولي المناصب والإدارات.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عودة حركة الناقلات لتصدير النفط من مواني خليج سرت

بعد رفع القوة القاهرة عن المواني بمنطقة خليج سرت عادت حركة الناقلات من جديد ولكي ...

error: