الرئيسية » الليبي » تقرير ديوان المحاسبة.. وجع في قلب الوطن والمواطن

تقرير ديوان المحاسبة.. وجع في قلب الوطن والمواطن

أحدث تقرير ديوان المحاسبة للعام 2017 الذي صدر نهاية الأسبوع الماضي موجة استياء عام بين الليبيين حيث اعطت المؤشرات الصادمة والمخيفة التي حملها التقرير صورة حقيقية عن استشرى حالة الفساد في كافة قطاعات الدولة وهو ما دعي بالبعض الى الاعلان عن ثورة تصحيح فيما رأي البعض الآخر انه مجرد ذر رماد في العيون .

” الاقتصادية ” تابعت ردود الفعل ورصدت بعض الآراء حول ما جاء في التقرير:

( نادية راشد عضو المؤتمر الوطني السابق ) قالت أن ما جاء في تقرير الديوان يشكل صدمة للشارع الليبي في ظل الإجراءات التقشفية التي تمارسها الحكومة ضد المواطنين واضافت قيمة المبالغ المهدرة بحسب ما ورد في التقرير يستدعي وقفة صارمة أقلها إحالة المخالفات الجنائية إلى النيابة العامة ليأخذ كل من قام بإهدار المال العام جزاءه.

وأشارت إلى أن مكتب النائب العام أمام تحدٍّ كبير في مواجهة هذا التقرير الذي بين تورط كافة اجهزة الدولة وعلي رأسها الرئاسي في العبث بثروات المواطن الليبي وبطبيعة الحال هذا الامر يستدعي الوقوف بشكل حازم للتصدي لهذه التجاوزات المختلفة والمستمرة خاصة وأن المخالفات الواردة في تقرير هذا العام تجاوزت حدود المعقول لان مبلغ 277 مليار دينار التي صرفت خلال الخمس سنوات الأخيرة كفيلة بتحويل ليبيا الي دولة صناعية ولكن للأسف هذا المبلغ ذهب الي بطون وجيوب المسؤولين.

( اشتيوي الداودي مستشار قانوني ) قال ليس بالغريب ان نرى هذا الكم الهائل من الفساد طالما هناك سلطة السلاح فوق سلطة القانون مضيفاً لن يكون هذا التقرير الا مجرد تنبيه وسيمر كما مرت تقارير السنوات الماضية والتي هي ايضاً افصحت عن فساد لم يتم معالجته.

وقال العديد من الأجهزة العامة تتجاوز وبشكل سنوي مستمر ودون أدنى مسؤولية قوانين الدولة بشكل عام وبنود الاتفاق السياسي بشكل خاص مما نتج عنه أموال مهدرة ومهربة للخارج كان بالإمكان أن تقدم للمواطن مشاريع حيوية تعينه على متطلبات الحياة الضرورية واضاف للعام الثاني علي التوالي يتم تغطية عجز الترتيبات المالية بقرض 10 مليار دينار من مصرف ليبيا المركزي تحت مسمي سلفة مؤقتة مع ان ذلك يتعارض مع القانون واضاف أيضاً اعتبر مصروفات الرئاسي والاموال المهربة والمتلاعب بها تحدي سافر للمواطنين الذي ينتظرون الليالي امام المصارف الامر الذي بات لا يمكن تبرير استمرار وقوعه حيث يفهم منه انه تحدي على القوانين ودعا إلى المحاسبة الصارمة للذين تثبت عليهم ارتكاب تجاوزات ومخالفات مالية في كافة المؤسسات بداءا من الرئاسي والبرلمان وداعى الي ايقاف المفسدين الذين يستنزفون موارد الدولة خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها ليبي والتي تجعلها بحاجة الى صرف كل دينار بمكانه الصحيح.

( محمد عمر هيئة الرقابة الادارية ) قال طريقة عمل الديوان طريقة تنظيمية جيدة غير ان الارقام الواردة في التقرير غير حقيقية لان آلية عمل الديوان محاسبي صرف حيث يفتقر للعمل القانوني فهو لا يمتلك نيابة ولا طابع تحقيقي ولا محضر جمع استدلالات ليؤكد حقيقة ارقامه بالشكل المثبت الغير قابل للطعن .

واضاف علي الجهات القضائية إجراء المزيد من التحريات بشأن المخالفات الواردة بتقرير الديوان ومن المفترض ان تحال المخالفات التي يثبت فيها شبهات إلى النيابة العامة لان ان تشعل الاعلام بخطاب كراهية لا مبرر منه واضاف ليس كل ما ورد في تقرير الديوان يعد جرائم فهناك العديد من المخالفات الإدارية التي قد تستجوب الجزاء الإداري أو الجزاء التأديبي فقط بينما قد يشكل البعض الآخر شبهة جنائية وهذه هي القضايا التي من المفترض ان يتم التحقيق فيها وإذا ثبت وجود شبهة فساد أو استغلال وظيفة يجب عدم تهاون النيابة العامة في التحقيق فيها أو إحالة المتورط فيها إلى الجهات المختصة.

( محمد الزاوي مصرف ليبيا المركزي ) قال رئيس ديوان المحاسبة طالب بتغيير سعر صرف العملة واعتبر عدم اتخاذ قرار بشأن تعديل سعر الصرف خطراً محدقاً بالدولة متناسيا ان تعديل سعر الصرف مرتبط بتوفير النقد الأجنبي للعموم وهو ما ليس ممكنا في الظروف الحالية وتسأل من يتحمل تبعات تغيير سعر الصرف في الوقت الحالي .

مضيفا تغير سعر الصرف يحتاج اتخاذ إجراءات أخرى مصاحبة له وليس قرارا ارتجاليا وكفى لان اتخاذ مثل هذا القرار من شأنه ان يرفع الاسعار لخمس مرات متضاعفة وسيفقد الدينار قيمته السوقية السلعية هذا ليس حلا ابدا بل الحل هو تفعيل الاجهزة الرقابية الجمارك والحرس البلدي كل والشركات التي تتحصل على اعتمادات يجب اخضاعها لنظام صارم من حيث المتابعة والرقابة بداية من شراء السلعة الي حين توريدها لسوق وبيعها لتجار احالة المخالفين للقضاء.

(عيسى عبدالقيوم اعلامي ) قال تجاوز وغش وتلاعب وعطايا وهدايا ومزايا ومكاتب وسفريات وترفيه وتحميل مصاريف وإعانات ومكافآت واصدقاء ومرافقون وأقارب 430 سيارة تابعة لديوان حكومة الوفاق هذا عدا 41 مستشاراً للرئاسي 2.5 مليون خسائر ازدواجية وظائف ديوان الرئاسي وحكومة الوفاق 9.5 مليون إيجار طائرات خاصة لعام واحد وكذلك 300 الف دينار مصاريف اقامة 3 ليالي فى موسكو 2 مليون دينار مصاريف شراء مكاتب نواب السراج وحوالي 69 مليون دينار صرفت كعهد لكتائب مجهولة ولم تتم تسويتها هذه المفردات المستفزة والارقام الفلكية تمثل الجزء اليسير من التقرير الذي لم اجد عبارة يمكنني أن اصفه بها سواء مخيف ومرعب وقاتل للأمل ومدمر للثقة .

واضاف أهم ما استوقفني فى التقرير هو حجم الرشاوى التي دفعت في صورة اقامات فندقية وتذاكر سفر ومصاريف يدفعها المجلس الرئاسي لنواب البرلمان نواب يفترض انهم يمثلون جسماً رقابياً على الرئاسي ولديهم ذمة مالية مستقلة .

مضيفا الطريف هنا أن ولاية منصب رئيس ديوان المحاسبة 3 سنوات فقط وبما أن السيد خالد شكشك قد شغر المنصب منذ بداية سنة 2013 فهذا يعني ان هناك ما يقرب من نصف مليون دينار ليبي هي اجمالي المرتبات التي تقاضاها السيد شكشك بصفته رئيس ديوان المحاسبة بالمخالفة لقرار تعيينه خلال الثلاث سنوات الماضية إذاً فـ 500.000 الف دينار هي حصيلة مخالفة من كتب تقرير المخالفات فهل نحن أمام صراع وتصفية حسابات أم أمام رجال دولة دفعتهم معاناة الناس للصراخ.

( فيصل شعبان وزارة الداخلية ) قال أعتقد ان التقرير في مجمله ورقة للضغط علي جهات اخرى من اجل مصالح خاصة للديوان واعتبر انه مجرد فرقعات اعلامية ستمر وتعبر مضيفا بإمكاننا القول ان تقرير ديوان المحاسبة هو اكثر البرامج الرمضانية هذا العام تتابعا ولربما هو كاميرا خفية لرؤية ردة فعل المتهمين بالفساد في التقرير.

وقال عمليات نهب المال العام وتهريب العملة الأجنبية في تزايد مخيف وشئنا او أبينا المجلس الرئاسي مستمر قدما في النهب ولا يعير القانون اي اهتمام واقصي ما يمكن ان نسأله فيما صرفت هذه الأموال والبؤس يعم البلاد والعباد ونطالب الديوان بتغير آلية عمله وتفعيل الرقابة المرافقة والمسبقة فما ينفع البيض ان انكسر وهذا ما حدث لن نري مسائلات للمسؤولين ولن نري اي تعليق او توضيح من اي الجهات التي تحدث التقرير عن فسادها .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكومة المؤقتة تدعم المراكز الصحية بالكفرة

خاص خصصت وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة ما قيمته 371.000 ألف دينار لصالح عدد من المراكز ...

error: