الرئيسية » الليبي » توقعات باستقرار اسواق النفط العالمي

توقعات باستقرار اسواق النفط العالمي

أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” أن نجاح الشراكة مع منتجين خارج المنظمة أثبت أن رؤية المنتجين للسوق صحيحة وأن المتشائمين – من منتقدي الاتفاق – كانوا على خطأ، لافتة إلى أن إعلان التعاون أحدث تأثيرات تحويلية عميقة في مسار السوق وتأثيرات أعمق في الصناعة العالمية.

وأفاد تقرير حديث للمنظمة الدولية أن أساسيات السوق صارت قوية للغاية خاصة مع ارتفاع نسبة المطابقة في تحقيق تعديلات مستويات الإنتاج الطوعية مشيرة إلى أن التعاون مستمر والآفاق المستقبلية لهذه الصناعة أكثر إشراقا، وتوقع التقرير نقلا عن المنتدى الدولي للطاقة أن تلعب منظمة أوبك دورًا مهمًا جدًا في المستقبل بسبب قدراتها الهائلة والبناءة في التعامل مع تحديات وملفات مهمة تواجه منظومة الطاقة في العالم أبرزها قدرتها على معالجة مشكلة فقر الطاقة العالمية وإمكانياتها الواسعة في الوصول إلى موارد الطاقة فضلا عن قدراتها الكبيرة على تحمل تكاليف الطاقة وتحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أنه “مع التحديات التي تلوح في آفاق الاقتصاد العالمي اليوم، فقد أصبح الحوار أكثر أهمية خاصة في وجود عديد من القضايا الاقتصادية المعقدة مثل تغير المناخ وانتقال الطاقة وتأثير العوامل الجيوسياسية”، مشيرا إلى أنه لا بديل عن مواجهة هذه القضايا والعمل معًا كشركاء من خلال الحوار والتعاون.

وبحسب رؤية المنتدى العالمي للطاقة فإنه إذا استمرت أنماط الاستثمار على المسار والمستويات الحالية المتواضعة فسيعني ذلك أننا على أعتاب موجة جديدة من الارتفاعات القياسية في أسعار النفط، وسيمثل ذلك تحديا ليس فقط للمنتجين، لكن أيضا للمستهلكين.

وبحسب التقرير فإن الخطر الأكبر يقع على كاهل المستهلكين، مشيرا إلى أن الارتفاعات السعرية المفرطة ليست جيدة لكلا الجانبين سواء المنتجين أو المستهلكين، لافتا إلى أن المستثمرين يواجهون حالة من التردد النسبي لأنه ليس لديهم صورة واضحة عن مستقبل السوق.

وشدد التقرير على أن “إعلان التعاون” التاريخي عكس الالتزام العميق للمنتجين وعزز المبادئ الراسخة من زمن في منظومة عمل “أوبك”، متوقعا تطوير شكل التعاون وبقاء التحالف بين دول أوبك مع عشرة منتجين آخرين من خارج المنظمة من أجل الوفاء بالمسؤوليات المتأصلة كمنتجين بارزين يقودون صناعة النفط.

ولفت إلى أن التعاون الأول من نوعه الذى ظهر في كانون الأول (ديسمبر) عام 2016 كان البعض يرى أنه ليس واعدا وتخوف كثيرون من الإقدام عليه مع توقع عدم حدوث تأثير له في السوق، وهو ما أثبتت الأيام عكس التوقعات المسبقة.

ويرى تقرير منظمة أوبك أن الروح التي بثها “إعلان التعاون” أظهرت أن هذه الصناعة لديها أيام أفضل مقبلة ومستقبل واعد يمكن صناعته بجهود جميع الاطراف.

وأوضح نقلا عن بيانات لمنتدى الطاقة العالمي أن سوق الطاقة العالمية حدث فيها عديد من التحولات الجوهرية بسبب وفرة الإنتاج من النفط الصخري الزيتي وأيضا الطاقة المتجددة وهو ما جعل حالة عدم اليقين تحيط بالسوق ولا يعرف أحد تطورات أسعار النفط في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة بسبب احتمال حدوث تطورات غير متوقعة في إنتاج الطاقة المتجددة.

اعتبر التقرير الدولي أن توقعات السوق النفطية حتى عام 2040 المعلنة من كل المنظمات والأطراف الدولية المعنية تتوقع زيادة الطلب على الطاقة بنسبة 35% و تؤكد أن المعروض من الوقود الأحفوري سيظل يوفر أغلب احتياجات الاستهلاك مقارنة بموارد الطاقة الأخرى.

وفيما يتعلق بمستقبل الاعتماد على النفط والغاز، أوضح التقرير الدولي أن النفط والغاز معا من المتوقع أن يوفرا أكثر من نصف احتياجات العالم من الطاقة حتى عام 2040 مع تسجيل حصة مشتركة مستقرة نسبيا عند مستوى 52-53 في المائة على مدار فترة التوقع البالغة 25 عامًا تقريبًا.

ومن المتوقع أن يصل استهلاك النفط إلى أكثر من 111 مليون برميل يوميا بحلول عام 2040، بزيادة قدرها نحو 15 مليون برميل يوميا.

وخلص التقرير إلى أن الاستقرار مطلوب بقوة في سوق النفط الخام، لافتا إلى أهمية تعزيز الاستثمار وتوسيع إنتاج الطاقة لتوفير خدمات الطاقة الحديثة إلى المحرومين منها وبما يعزز نمو الاقتصاد العالمي ويحقق كلا من أمن الطلب والعرض وتلبية وتوفير وتأمين احتياجات المستهلكين.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المجلس الرئاسي يخصص مبلغ لدعم بلدية بنغازي

خصص المجلس الرئاسي بموجب القرار رقم 1602 لسنة 2018 مبلغ ثلاثة ملايين وخمسمائة الف دينار ...

error: