الرئيسية » تقارير » مصارف تجارية بدون سيولة نقدية

مصارف تجارية بدون سيولة نقدية

رغم الوعود المتكررة من قبل الحكومة حول قرب انفراج أزمة السيولة النقدية في المصارف منذ نحو العامين إلا إن الأزمة مازالت تشتد وتتعقد في كافة المدن الليبية وهذا ما دفع بالليبيين إلي المبيت إمام المصارف في مقابل الحصول علي مبلغ 500 دينار .

” لا لا لا نبوا فلوسنا ” هتاف صرخ بيه المتدافعين إمام مصرف التجاري الوطني عندما أقدم احد رجال الأمن علي أطلاق الرصاص بهدف تفرقة المواطنين وهو مما تسبب في حالات إغماء بعض النساء .

نسرين  “موظفة بمركز طرابلس الطبي” قالت والدموع تنهمر من عينيها كنساء نضطر للمبيت أمام المصرف لحجز دور في الطابور ونتعرض للشتم والترهيب بإطلاق الرصاص العشوائي من اجل إن نحصل علي نسبة بسيطة من مرتباتنا وأضافت اعتبر حالة التدافع والازدحام امر عادي في واقع غابت فيه السيولة عن المصرف أكثر من شهرين ولا نلوم المواطن الآن الذي يأتي مجبراً لتلبية متطلبات عائلته بل نلوم الجهات المسئولة عن التقصير في وضع الحلول الملائمة للحد من تفاقم هذه التي المشكلة .

كما قالت هذه المشكلة خفضت من معدل إنتاجيه المواطن الليبي وباتت الذريعة التي يعلق عليها المواطنين فشلهم وتغييبهم وخلق ثقافة جديدة في المجتمع مفادها ” علاش نخدم والفلوس مافيه ” وأضافت الأزمة طالت العمالة الأجنبية العاملة في ليبيا كالعمالة الطبية المساعدة في المستشفيات وهذا ما خلق عبء أخر علي المواطن .

إما حسن فقد رأي بأن أزمة السيولة من الأزمات المفتعلة التي صنعت لإحباط معنويات المواطن الليبي من خلال تفقيره وتجويعه وإذلاله مضيفا للأسف واقع نقص السيولة رفع الأسعار وفتح باب الرشوة فلا ننكر ان البعض من العاملين في المصارف او من يقومون بالحماية يسهلون عملية السحب مقابل رسوم مالية تتراوح مابين ( 80 – 100 ) دينار كما نري انتشار لظاهرة الربا من خلال الرسوم التي تفرضها بعض المحال التجارية التي تتعامل بنظام بطاقة السحب الذاتي وأضاف ليس من خيار إمامنا سواء المبيت إمام المصرف وتحمل حالة التدافع والشتائم والسب .

أيد الأستاذ محمد احد موظفي مصرف التجاري الوطني ماذكره المواطنيين من صعوبة الحال موضحا بأنهم يشاطرنهم المعاناة وأضاف لم نستلم عملات نقدية من مصرف ليبيا المركزي منذ أكثر من الشهرين وما تم توزيعه من مبالغ بسيطة في مرات محدودة هو إيداعات جاء بها بعض التجار وأصحاب الخير للمشاركة في حل الأزمة ولمساعدة المواطنين لذلك بطبيعة الحال تكون المبالغ الموزعة بسيطة ولن تكفي جميع من هم يصطفون الآن في الطوابير .

الدكتور جمال أستاذ المحاسبة بكلية الاقتصاد قال واقع ما يحدث إمام المصارف التجارية يؤكد علي عمق المشكلة التي مفادها فشل سياسة مصرف ليبيا المركزي في توفير العملات النقدية رغم محاولته أيضا لتوفير العملة المحلية بالمصارف من خلال توزيع العملة الأجنبية بسعر الصرف الرسمي لأرباب الأسر .

وأضاف أزمة السيولة المالية تنذر بواقع كارثي ولن تحل طالما المسئول يؤدي في مهامه بنظرية الربحية وستستمر أكثر كلما زاد الخلاف بين الإطراف السياسية المتصارعة .

error: