الرئيسية » الاسيوي » رئيس وزراء الصين: واثق في اقتصاد البلاد ولا تراجع حادا

رئيس وزراء الصين: واثق في اقتصاد البلاد ولا تراجع حادا

ليبيا الاقتصادية-

دافع رئيس الوزراء الصيني، لي كه تشيانغ، أمس الأربعاء عن السياسات الاقتصادية التي تنتهجها بلاده، وجدد التأكيد على أن حجم الفرص أكبر من حجم المخاطر، متعهدا بعدم حدوث هبوط حاد في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وقال تشيانغ خلال مؤتمر صحافي أمس في ختام الاجتماع السنوي للبرلمان ان بلاده ستحد من الروتين الحكومي في قطاع الأعمال، وستعمل على تخفيض ديون الشركات، وتحسين التشريعات المالية، وضمان عدم حدوث تسريح جماعي للعمالة نتيجة لقيامها بإعادة هيكلة الصناعات الثقيلة مثل الفحم والحديد.
وأضاف «نحن واثقون من أنه طالما نواصل الإصلاح والانفتاح لن يعاني الاقتصاد الصيني من تراجع حاد.. الإنتاجية الاقتصادية تنخفض بفعل التدخل الحكومي غير الضروري، ونحن بحاجة لأن نخلق وضعا يتسم بالمزيد من التكافؤ في الفرص والمزيد من الاستشراف.»
وقال ان الحكومة المركزية قد تزيد التمويل لمساعدة من يتم تسريحهم من العمل إذ اقتضت الضرورة، بالإضافة إلى صندوق بقيمة 100 مليار يوان (15.3 مليار دولار) جرى الإعلان عنه في فبراير/شباط يهدف إلى إعادة تسكين العمال الذين فقدوا وظائفهم في الوقت الذي تسعى فيه البلاد للحد من العمالة الزائدة.
لكنه لم يكشف عن عدد من سيتم تسريحهم بالتحديد، كما لم يكشف عن تفاصيل بشأن كيفية إعادة تسكين العمال في وظائف أخرى أو إعادة تدريبهم.
وقالت مصادر ان من المتوقع أن تسرح الصين ما بين خمسة وستة ملايين من العاملين في الدولة خلال السنتين إلى ثلاث سنوات المقبلة، في إطار جهودها لتقليل الفائض عن الطاقة الاستيعابية في القطاع الصناعي والحد من التلوث.
وقد أنهى البرلمان الصيني أمس اجتماعاته السنوية التي استمرت 12 يوما بالتصويت على أهداف النمو الاقتصادي للحزب الشيوعي وعلى خطة خمسية للإصلاح الاقتصادي والتنمية.
وصوت أعضاء مؤتمر الشعب الصيني (البرلمان) وعددهم حوالي 2900 عضو أمس على تقرير أعمال حكومة رئيس الوزراء لي كيشيانج وغيره من التقارير في عملية تصويت سريعة.
وصوت 98 في المئة من الأعضاء لصالح التقرير السنوي لأعمال الحكومة الذي استهدف تحقيق نمو اقتصادي يتراوح بين 6.5 و 7 في المئة خلال العام الحالي، وزيادة حجم الإنفاق العسكري السنوي للصين بنسبة 7.6 في المئة.
يذكر أن هذه هي أول مرة تقل فيها الزيادة المقررة للإنفاق العسكري عن 10 في المئة سنويا.
ووافق الأعضاء بما يشبه الإجماع على مسودة قرار بشأن الخطة الخمسية رقم 13 للحزب الشيوعي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية حتى 2020 .
وتواجه الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر دولة من حيث عدد السكان، تحديات خطيرة من أجل الحفاظ على نمو اقتصادي قوي، في ظل تزايد عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار لسكانها.
وتدعو الخطة إلى توفير أكثر من 50 مليون وظيفة حضرية جديدة، وتحسين شبكة الطرق السريعة، وأن يمثل قطاع العلوم والتكنولوجيا حوالي 60 في المئة من إجمالي نمو الاقتصاد.
كما أعادت الخطة التأكيد على وصول دخل الفرد وإجمالي الناتج المحلي بحلول 2020 إلى ضعف مستوياته عام 2010 .
وتواجه الحكومات المحلية في الصين تزايد الدين العام، رغم أنه من الصعب تحديد الحجم الحقيقي لهذه المشكلة، نظرا لآن جزءا كبيرا من هذه القروض يأتي مما تسمى «بنوك الظل» أو المؤسسات المالية غير الرسمية.
ويقول منتقدون إن الخطة ركزت بشدة على دور التخطيط الحكومي بدلا من دعم الابتكار وتعزيز دور قوى السوق.
وفي حين يرى منتقدون مؤتمر الشعب الصيني مجرد برلمان شكلي بلا سلطة حقيقية، فإن الحزب الشيوعي يقدمه باعتباره دليلا على تطويره «للديمقراطية الاشتراكية».
وتتابع أسواق المال العالمية اجتماعات مؤتمر الشعب الصيني باعتبارها مؤشرات على تواجهات ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

error: